بيروت (ا ف ب) - سقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الاثيوبية بعد دقائق من اقلاعها من بيروت متوجهة الى اديس ابابا فجر الاثنين وعلى متنها 90 راكبا وبدات على الفور
اعمال البحث عن ناجين وسط احوال جوية سيئة للغاية.
وقال مصدر امني انه "تم العثور حتى ظهر الاثنين على 21 جثة".
ولفت مسؤول في احدى فرق الانقاذ طلب عدم الكشف عن هويته الى "ان غالبية الجثث التي تم العثور عليها مقطعة الاوصال ومنها جثة احد الاطفال".
وشدد وزير الدفاع الياس المر على "ضرورة التركيز على البحث عن ناجين خلال فترة 72 ساعة".
وفيما ذكر شهود عيان بان الطائرة تحولت الى كرة نار قبل سقوطها اشار مصدر في غرفة عمليات وزارة الدفاع الى ان الطائرة "انقسمت بعد دقائق قليلة من اقلاعها الى اربعة اقسام ثم هوت في البحر" بدون ان يعطي تفاصيل اضافية عن السبب مشيرا الى ان لجنة تحقيق تعمل على تحديده.
وستقوم طائرة اميركية تابعة للاسطول السادس بالمساعدة في البحث عن المفقودين وفق مصدر في غرفة عمليات وزارة الدفاع اشار الى انها "من طراز بي 3 ذات الاستشعار الحراري للكشف عن ناجين وتسهيل العثور على جثث". واوضح ان "حطام الطائرة موجود على عمق 50 مترا".
كما ستساهم مروحية بريطانية وطائرة فرنسية في اعمال البحث وفق سافارتا هاتين الدولتين في بيروت.
وكان الجيش اللبناني اعلن في بيان انه "على الفور تدخلت وحدات تابعة لكل من القوات البحرية والقوات الجوية اللبنانية وفوج مغاوير البحر بمؤازرة طوافات وزوارق بحرية تابعة لقوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان".
واعلن وزير الاشغال غازي العريضي عن "تشكيل لجنة تحقيق تضم خبراء مختصين من بينهم مكتب التحقيق الفرنسي المختص بهذا النوع من الحوادث".
وطلب العريضي من الصحافيين "عدم الدخول في تكهنات حول اسباب الحادث" مشيرا ردا على سؤال الى ان "الطقس كان سيئا للغاية".
وقال "بقي التواصل مستمرا بضعة دقائق بين برج المراقبة وقائد الطائرة لمساعدته على تحديد المسارات المطلوبة ثم انقطع الاتصال واختفت الطائرة عن شاشات الرادار".
ومن اديس ابابا اعلنت الخطوط الجوية الاثيوبية عن ارسال فريق محققين الى لبنان.
وقالت الشركة في بيان على موقعها على الانترنت "للاسف تؤكد الخطوط الاثيوبية الحادث الماساوي لرحلتها رقم 409 الذي وقع اليوم بعيد اقلاع الطائرة من مطار بيروت الدولي. وقد وصل فريق محققين الى موقع الحادث".
واوضح العريضي اثر اجتماع عقده مع المسؤولين في المطار ان الطائرة هوت "غربي بلدة الناعمة (12 كلم جنوب المطار) على بعد 3,5 كلم من الشاطىء".
وتوسعت عمليات البحث ووصلت الى قبالة شاطىء الاوزاعي على بعد كيلومترات قليلة الى الجنوب من المطار وفق الصور التي تبثها شاشات التلفزة المحلية.
وتم العثور على قطع من حطام الطائرة وعلى ثمانية من مقاعدها وعلى بعض الحقائب لفظها البحر الى الشاطىء.
من ناحيته استبعد رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان وجود "عمل تخريبي" وراء الحادث.
وقال سليمان في مؤتمر صحافي "حتى الان استبعد عملا تخريبيا والتحقيق يكشف كل شيء" معربا عن امله "بانقاذ احياء او مصابين رغم صعوبة عمليات الانقاذ بسبب الظروف المناخية الصعبة والبحر الهائج".
واعلن رئيس الحكومة سعد الحريري الاثنين "يوم حداد وطني" كما اعلن وزير التربية اغلاق المدارس الرسمية والخاصة.
وكانت الطائرة تقل بحسب العريضي "90 شخصا: 83 راكبا وطاقمها المؤلف من سبعة اشخاص" وبينهم 54 لبنانيا.
وفند العريضي جنسيات الركاب وقال انهم "54 لبنانيا، 22 اثيوبيا، عراقي واحد، سوري واحد، كندي واحد من اصل لبناني، روسية واحدة من اصل لبناني، فرنسية واحدة، بريطانيان اثنان من اصل لبناني".
ومن بين الركاب عقيلة السفير الفرنسي في لبنان كما اكد مصدر للسفارة الفرنسية في بيروت.
كما اعلن ياسين جابر احد نواب جنوب لبنان في البرلمان ان نحو 15 من الركاب من بلدة واحدة في الجنوب هي بلدة النبطية وكان معظمهم في طريقهم الى الغابون حيث يعملون.
والطائرة هي من طراز بوينغ 737 اقلعت في رحلة تحمل الرقم 409 عند الساعة 2,30 بالتوقيت المحلي (12,30 ت غ) وسط احوال جوية سيئة.
وفي مطار رفيق الحريري الدولي توافد العشرات من اهالي الركاب من نساء ورجال وهم يبكون او في حالة من الصدمة كما افادت مراسلة فرانس برس.
وشوهدت امرأة تنتحب وهي تردد بصوت عال "لماذا لماذا؟".
وعمل عناصر الاجهزة المختصة على احاطة الاهالي بالرعاية وتقديم المياه لهم ووضعوهم في قاعة بعيدا عن الصحافيين.









0 تعليق على “سقوط طائرة اثيوبية تقل 90 شخصا بعيد اقلاعها من بيروت”